الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
أعلن وزير الشؤون الخارجية الجزائرية صبري بوقادوم أن الزيارة التي يقوم بها رفقة وفد حكومي جزائري رفيع المستوى إلى موريتانيا، هي الأولى من نوعها لوفد رسمي جزائري خارج البلاد بعد انتشار وباء كورونا في العالم،
وأشار رئيس الديبلوماسية الجزائرية في تصريح له عقب استقباله اليوم الثلاثاء من قبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، أن هذه الزيارة "تدل على مدى الاهتمام الكبير وكذلك روابط الأخوة التي تربط الحكومتين والشعبين الجزائري والموريتاني، وكيف نعمل سويا من أجل مكافحة هذا الوباء"، على حد تعبيره.
وكان الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية الجزائرية بلعيد أمحند أوسعيد، قد كشف اليوم الثلاثاء، عن توجه بعثة وزارية جزائرية برئاسة وزير الشؤون الخارجية صبري بوقادوم، إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، والتي تضم كلا من وزراء، المالية، والتجارة، والصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، والمدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي. مشيرا إلى أن الزيارة تهدف لتبادل المعلومات في مجال مكافحة فيروس كورونا، لافتا إلى أن هذه أول بعثة ديبلوماسية بهذا المستوى منذ توقف حركة الطيران.
وتعتبر زيارة وزير الشؤون الخارجية الجزائري لموريتانيا الثانية من نوعها في أقل من ثلاثة أشهر لهذا البلد المغاربي، حيث سبق أن قام بزيارة إلى العاصمة نواكشوط خلال النصف الأول من شهر مارس الماضي، التقى خلالها بالرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث سلمه رسالة خطية من الرئيس عبد المجيد تبون، كما التقى بكبار المسؤولين الموريتانيين، وهي الزيارة التي أشار خلالها إلى أن هناك "تفاهما كبيرا بين البلدين فيما يخص الوضع الدولي الراهن في المنطقة المغاربية".
ومنذ وصول الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، تبذل الديبلوماسية الجزائرية جهودا حثيثة لتعزيز العلاقات مع نواكشوط، وذلك من أجل ضمان عدم حصول أي تغيير في المواقف الموريتانية الخارجية من القضايا الإقليمية وعلى رأسها نزاع الصحراء، حيث تعول الجزائر على احتفاظ الرئيس الحالي بمواقف صديقه الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز من هذا النزاع، حيث لم يكن يخفي هذا الأخير انحيازه لمحور الجزائر والبوليساريو.